sagooor

ساجور بت اللذين احبهم سرا
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 عبقرية الكابلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
korkosawy



عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 08/04/2009

مُساهمةموضوع: عبقرية الكابلي   الأربعاء أبريل 08, 2009 12:12 pm

بدأ الاستاذ الكابلي الغناء لاصدقاءه المقربين قبل سنوات من ظهوره للجمهور باغنية "انشوده لاسيا وافريقيا" التي قدمها في العام 1960م من المسرح القومي بامدرمان في حضور الزعيم الراحل جمال عبد الناصر, قبل هذا الظهور الجماهيري كان له بعض الاغنيات التي قام بتأليف كلماتها ووضع الالحان لها مثل (مروي- امير-زاهية-يا حليلكم-انا مالي واخريات).

كانت دوزنة العود المتبعه لدى كل الملحنين والعازفين هي ما عرف بدوزنة – صول على صول- أي ان يكون الوتر الخامس قرار مطابقاً لصوت الوتر الثاني (جواب) وهو الوتر الذي يطلق عليه الموسيقيون العرب (اسم المثاني).

وعندما بدأ الاستاذ الكابلي في وضع الالحان لأغنية اني اعتذر (حبيبة عمري تفشى الخبر) في اوائل الستينيات من القرن الفائت احس بحاجته إلى صوت قرار يزيد على صوت الوتر الخامس قرار فقام بدوزنة الوتر على صوت (فا) ولكنه لم يكن مجزياً لما كان يأمل فأعاد الدوزنة ليصبح الوتر الخامس مطابقأ لصوت (مي) وهكذا بدأ الكثيرون من واضعي الالحان ومن العازفين في تقليده وكان أول من أخذ بهذه الدوزنة الملحن السوداني المعروف الاستاذ بشير عباس, واليقين ان في هذه الاضافة ما اتاح مساحة اكبر في وضع الالحان وهي مساحة تتسم بسهولة التدرج.



يصفق الرئيس جمال عبد الناصر, وأن تصفق سيدة الغناء العربي بعده بسبع سنين لعبد الكريم الكابلي وقد وقف في نفس المكان في المرتين على خشبة المسرح القومي بإم درمان, فهذان حدثان لا بد من الوقوف عندهما. ربما يصنف البعض ذلك من قبيل المجاملات التي يجد المكرم أنه لابد من القيام بها.
ولكن المهم في الأمر أن المكرم في الحالين لم يكن شخصاً عادياً, فعبد الناصر في مطلع الستينات كان بطل القتال وكان ما هو معروف عنه, وأم كلثوم بعد حرب حزيران كانت تلملم الجراح واطلق عليها لقب (موحدة العرب) وكانت سيدة الغناء العربي.
على كل غنى عبد الكريم الكابلي أمام عبد الناصر ولأول مرة يقف فيها على خشبة المسرح أعله نشيد اَسيا وافريقيا, كلمات الشاعر السوداني د. تاج السر الحسن وكان النشيد معبراً عن مرحلة التحرير بكل ما يحمل من معان جعلت عبد الناصر يصفق لها.
في اليوم التالي كان عبد الكريم الكابلي ضخماً يشار إليه بالبنان, وكان الشغل الشاغل للمهتمين بالفن السوداني بل خرجت مجلة الصباح الجديد تحمل صورته على غلافها, وهي للشاعر حسين عثمان منصور, وقد كان عنوان الصورة: هذا الفنان الصاعد! ومن كان أن يتنبأ له أكثر من حسين عثمان منصور!
أما وقوفه أمام كوكب الشرق فقد تحدى به منتقدوه وقد صار حينها فناناً كبيراً, أولئك الذين استكثروا عليه أن يغني ((عصي الدمع)) لأبي فراس الحمداني الـي كانت تغنيها أم كلثوم, وكأنما هو يحاول أن يبلغ مقامها.وكأني بعد الكريم الكابلي يتحادهم بأن يغنيها أمامها وعندما وقفت على قدميها تصفق, صمت منتقدوه إلى الأبد؛ بل أن صحفيين مصريين اشادوا بلحنه المتسق مع كلمات القصيدة بعد أن ذللها للسلم الخماسي.
في الواقع لم يكن ظهور عبدالكريم الكابلي رسمياً في ذلك اليوم العظيم هو أول مرة في حياته, فقد ظل عبد الكريم الكابلي يغني وتسمع اغانيه. واذكر انني سمعت لدى د. حسبو سليمان تسجيلاً لأغنية زاهية, التي غناها عبد العزيز محمد داوود, كما أزكر انني سمعت إبراهيم عوض يغني لحناً على اغنية "عني مني قول" قال أن اللحن لفنان يُدعى كابلي.
بعد أن غادر عبد الناصر السودان غنى كابلي "أقبل الصباح" وغنى " قم صالح الدين" ثم استمر في ابداعات فغنى "ضنين الوعد" لصديق مدثر, وغنى "المولد" لمحمد المهدي مجزوب وقد قال وزير الإعلام حينئذ اللواء طلعت فريد بعد أن استمع (للمولد): هذا هو الفن الذي أريد ابني أن يستمع إليه! وأي شهادة خير من ذلك!
ذهب كابلي بعيداً وغنى للمتنبئ الذي يعجب بشعره كثيراً وغنى لأحمد شوقي, ومن العجيب أنه غنى (الجندول) للمهندس علي محمود " والتي كان يغنيها موسيقار الأجيال (محمد عبد الوهاب) ولا أحسب أن احداً اعترض عليها, كما فعلوا مع "عصي الدمع" التي غناها عبدالكريم الكابلي قبل أن يلحنها السنباطي بعامين.
ولكابلي أغانيه الشبابيه حينها مثل (أمير) و(ما بنخاصمك) و(ياجار) و(يازهور سهرتينا) و(يالكل يوم معانا) الخ..., بل أنه ذكر أهل الفن بفنان السودان الخالد خليل فرح حينما راح يردد أغانيه بصوت وقور واضح النبرات والمخارج..اضافة إلى محاضراته القيمة في مدرسة المؤتمرالثانوية في أوائل الستينيات, وفي نادي أم درمان الثقافي ببيت المال بإمدرمان الخ...
كان كابلي مثالاً للفنان المثقف المهتم بالتراث فما تكلم إلا وضرب مثلاً بلحن مثل: خال فاطمة, أو فرتيقة أم لبوس, أو ما هو الفافنوس أو غير خالد الخ..
بذلك وصل عبدا الكريم الكريم الكابلي قمة الشهرة المحترمةبثقافته, وبدراسته في التراث, وبأدائه المييز, وبإحترامه لفنه وفن أهل السودان, وبإبداعاته الخاصة.
قدَم عدد من الأعمال بالسلم السباعي منها "فلسطين" التي تمتعت باللحن الثوري, وقدم كذلك "إلى متى يا قلبي" التي قدمها بالتلفزيون السوري والتي نالت اعجاب الجميع.
وأخيرأً أصبح اكثر ميولاً لكتابة الشعرالموسيقي والغناء رغم أنه ما يزال يمسك بصولجانه..وما نزال نحلم بأن يعطينا في هذه المرحلة السنية الرائعة أبدع ابداعاته, وأنجز انجازاته....وله العمر الطويل.

كرم الله كركساوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عبقرية الكابلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
sagooor :: المنتدي العام-
انتقل الى: